الوصف

كلمة حق و إنصاف حول إعفاء رئيس الثانوية التأهيلية ايت ايعزة

كلمة حق و إنصاف حول إعفاء رئيس الثانوية التأهيلية ايت ايعزة

تتبع الراي العام المحلي بكل من تارودانت وايت اعزا ومعه المسؤولون عن الشأن التربوي بالإقليم التطورات التي شهدتها الثانوية التأهيلية ايت ايعزة التابعة للمديرية الإقليمية للتعليم بتارودانت، تزامنا مع تعيين السيد عبد اللطيف البرشيلي على راس الادارة التربوية لهذه المؤسسة منذ الموسم الدراسي 2014/2015، حيث بمجرد تسلمه مقاليد تسيير هذه المؤسسة بدأت تلوح أمامه عدة عراقيل تدبيرية تعددت اسبابها بين ما هو مادي (ضعف الاعتمادات المالية امام الخصاص الكبير الذي تعانيه المؤسسة على مستوى التجهيزات)، وما هو بشري (رفض بعض الاطر الادارية والتربوية مجاراته في طريقة عمله التي تتسم بالجدية و الحرص على  تطبيق القانون ورفض التغيبات غير القانونية والشفافية في تدبير الشأن التربوي بالمؤسسة …) كل هذه العراقيل عجلت بدخول المؤسسة في نفق مسدود تناسلت بعدها اللجن الاقليمية والجهوية للوقوف على اسباب المشاكل ولما لا ايجاد الحلول المناسبة.

 لكن القرار الذي اتخذ في نهاية الموسم الدراسي 2015/2016 ضد رئيس المؤسسة القاضي بإعفائه من مهامه الادارية وإلحاقه بالقسم، جعلنا مجبرين (كأطر تربوية عايشت وعرفت بخبايا الامور) على توضيح بعض المبررات التي استند اليها قرار الاعفاء والتي نراها مخالفة للواقع، ورفعا للضرر المعنوي الذي لحق بالسيد عبد اللطيف البرشيلي فإننا نوضح مايلي :

– اتهم رئيس المؤسسة بعدم اجرأة مشروع المؤسسة وهو امر غير صحيح، حيث حاول جاهدا تنزيل العمليات الخاصة بالمشروع رفقة عناصر فريق القيادة الا ان بعض الاساتذة المعنيين بإنجاز حصص الدعم تماطلوا ووضعوا شروط تعجيزية (كإلغاء التفويج في المواد العلمية، تخفيف جدول الحصص، ..) اضافة الى رفض بعضهم انجاز حصص الدعم بحكم انها تتجاوز العدد المحدد للساعات القانونية (21 ساعة)، كل هذه الاسباب جعلت رئيس المؤسسة يحاول جاهدا ملاءمة مشروع المؤسسة لهذه العراقيل بتعديله جزئيا لكن تبين ان اسباب رفض مشروع المؤسسة اكثر من ذلك (محاولة عرقلة تنفيذ المشروع تمهيدا لإعفاء الرئيس من مهامه).

و مع كل هذه العراقيل فقد تمكن فريق القيادة برئاسة السيد المدير من تثبيت حصص الدعم في مادتي اللغة العربية و الرياضيات بشكل مستمر و دائم و بعض الحصص في مادة الفيزياء كما تمكن من تحقيق الهدف الثالث و المتمثل في إعادة صياغة القانون الداخلي و ذلك بإشراك كل الفاعلين من أساتذة و تلاميذ و آباء عبر سلسلة  لقاءات تشاورية معهم  ليتوج هذا المجهود الجبار بتطبيق النظام الداخلي في حلته الجديدة بعد الترويج له بين مختلف الفاعلين. إنه لمن الحيف البين في حق السيد رئيس المؤسسة و في حق فريق قيادة المشروع أن تضرب هذه الجهود التطوعية الجبارة بعرض الحائط و التي كلفت الفريق الساعات الطوال من اللقاءات الماراطونية .

ومن الغريب جدا أن يحاسب البرشيلي عن عدم أجرأة مشروع المؤسسة رغم عدم وفاء الجهات المعنية بتوفير الميزانية اللازمة و الضرورية و الملحة لإنجاح المشروع إنه للعبث بعينه.

– اتهمه ايضا بضعف التواصل مع الاطر الادارية وبعض الاساتذة، والسؤال الذي يطرح نفسه اين غالبية الاساتذة من هذا المشكل، حيث ان العبارة الواردة في قرار الاعفاء جاءت بالنص (مع بعض الاساتذة) هذا يعني ان التواصل تحقق مع غالبية الاساتذة و هذا هو المأمول و المنشود من كل رئيس مؤسسة ولماذا اصبح الاستثناء هو القاعدة، بل ما هو الدليل الملموس الذي تملكه اللجنة لتصدر هذا الحكم خاصة في الشق المتعلق بالتواصل مع الأساتذة و هي لم تستمع لأي أستاذ.

– اتهمه ايضا بوجود اختلالات مالية في تدبير ملف جمعية دعم  مدرسة النجاح والتجهيزات الخاصة بالمؤسسة، لكن الحقيقة ان السيد عبد اللطيف البرشيلي لم تكن له نية مطلقا للاختلاس الذي حدث، انه من اجل تسهيل بعض الاجراءات الادارية تم انجاز وثائق خاصة بالمقتنيات قبل تسلمها، نظرا لوجود مشكل في حساب الجمعية صعب معه صرف المستحقات المالية للممونين مما عرقل تسليم المقتنيات بعد انجاز كل الوثائق الخاصة بها، وما نشهد به لرئيس المؤسسة هو النزاهة المطلقة في تسيير الامور المالية للمؤسسة .

الى جانب النقط السالفة الذكر فان هناك نقط اخرى استند اليها قرار الاعفاء تحتاج الى اعادة النظر بحكم انها امور ادارية تقنية لا يمكننا ان نبدي فيها راينا الخاص .

كما نسجل باستغراب و أسف كبيرين عدم توسيع كل اللجان الاقليمية و الجهوية التي تعاطت مع المشكل لدائرة الاستماع لتشمل هيأة التدريس باعتبارها طرفا محايدا واكب و عاين كل تفاصيل هذا المشكل و الاكتفاء بالاستماع لكل الأطر الإدارية فقط  و التي بعض عناصرها كان طرفا في الموضوع.

وخلاصة القول فان هذا المقال جاء فقط لرفع الضرر المعنوي الذي لحق بالسيد عبد اللطيف البرشيلي جراء قرار الإعفاء، وشهادة منا على الاخلاق النبيلة والنزاهة التي ميزته اثناء فترة اشتغالنا معه في المؤسسة .

المصدر - مجموعة من الأساتذة
كلمات دليلية
رابط مختصر
2016-10-27 2016-10-27
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة تارودانت الآن الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

تارودانت الآن الإخبارية