عثرت ساكنة دوار الجديد التابع للجماعة الترابية أحمر لكلالشة ضواحي تارودانت، في حدود الساعة التاسعة من مساء يوم أمس الأربعاء 12 ابريل الجاري، على جثة طفلة يبلغ عمرها خمس سنوات، جثة هامدة وسط احد الفدادين بدوار الحومر الجديد بالجماعة القروية احمر الكلالشة، وذلك بعد تعرضها للاختطاف والاغتصاب ثم القتل، من طرف احد المشتبه فيه من أبناء الدوار، تم وضعه تحت الحراسة النظرية من طرف عناصر الدرك بالمركز القضائي بسرية الدرك بتارودانت، في انتظار الاستماع إليه في المنسوب إليه، حيث تهمة الاختطاف والاغتصاب والقتل العمد.

وبالعودة إلى تفاصيل القضية التي اهتز لها الدور بعد صلاة عشاء يوم الجريمة، كما رواها شهود عيان، فقد انطلقت من الساعة الثانية بعد الزوال، حيث اختفاء الطفلة التي تغيبت عن دراستها بالروض، ولم يتم الكشف عن هذا الغياب إلا في حدود الساعة السادسة من اليوم نفسه، أي بعد مغادرة زملاء الضحية لفصل الدراسة، حينها كشفت ام الضحية ” إسلام ” أن هذه الأخيرة لم تكن رفقة زملائها بالروض، فهمت وقتها إلى البحث عنها، ساعدها في ذلك عدد كبير من ساكنة الدوار، لكن كل التحركات لكشف مصيرها باءت بالفشل، ليستمر البحث عن المختفية بعد أداء فريضة صلاة العشاء بطلب من فقيه المسجد، الذي استغل وجود المصلين بالمسجد وابلغهم بالغياب المفاجئ للمختفية، وما هي الا بعض دقائق حتى أعلن عن العثور عليها جثة هامدة، بعد تعرضها للاغتصاب من الدبر والتصفية الجسدية بطريق وحشية، أي الاعتداء الجسدي والخنق حتى الموت، ليتم بعد ذلك أخطار السلطات المحلية والدرك الملكي بالجريمة النكراء، وتزامن وصول عناصر الدرك لدى المركز القضائي بسرية تارودانت، إلى مسرح الجريمة، بإلقاء القبض على احد المشتبه فيه في عقد الثاني من العمر، من أبناء الدوار تم إيقافه وتسليمه للمصالح الأمنية من طرف الساكنة، المشتبه فيه تم إيقافه بعد أن ظهر في شريط كاميرا مراقبة في ملكية إحدى الدور بالدوار، وذلك وقت اختفاء الطفلة، أي ساعة ذهابها إلى فصل الدراسة، الشكوك التي حامت حوله أكدتها تصريحاته كونه لم يكن حاضرا وقت اختفاء الطفلة ” إسلام “، كما أفاد احد الشهود للجريدة، شهادته تلك كانت متناقضة وما كشفت عنه كاميرا المراقبة، التي أثبتت عكس ما يدعيه المعني بالأمر، وتنفيذا لتعليمات الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بأكادير، تم وضع المشتبه فيه تحت الحراسة النظرية حيث الاستماع إليه في المنسوب إليه.

بالمقابل وبعد الانتهاء من التحريات التي قامت بها عناصر الدرك، حيث تمشيط محيط الجريمة، واخذ عينة من البصمات من طرف فرقة للشرطة العلمية التابعة للقيادة الجهوية للدرك بأكادير، تم إحالة جثة الضحية نحو مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير قصد إخضاع الجثة لتشريح طبي ومعرفة الأسباب الحقيقة للوفاة.

من جهته وتزامنا مع وجوده بعين المكان حيث الوقوف على تفاصيل الجريمة، فقد قام الكاتب العام للعمالة في وقت متأخر من ليلة الجريمة، بزيارة إلى عائلة الفقيدة ”إسلام“، حيث تقديم التعازي والمواساة لأسرة الفقيدة.

تارودانت الآن / دنيا بريس