الوصف

حفل تأبيني للمرحوم الرايس الحاج أحمد أمنتاك في الذكرى الأربعينية لوفاته

حفل تأبيني للمرحوم الرايس الحاج أحمد أمنتاك في الذكرى الأربعينية لوفاته

احتضنت قاعة قصر أفراح تمونت بمدينة الدشيرة الجهادية، يوم الأحد 3 يناير2016، ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، حفلا تأبينيا للمرحوم الرايس أحمد أمنتاك عميد الأغنية الأمازيغية، بمناسبة الذكرى الأربعينية لوفاته.

حفل نظمته جمعية المساعي الحميدة للنهوض بمؤسسة تمسولت الخاصة للتعليم العتيق و التنمية البشرية بجبال الأطلس الكبير، بتعاون مع بلدية الدشيرة الجهادية لإقليم انزكان أيت ملول.

و تجدر الإشارة إلى أن الجمعية المنظمة لحفل التأبين، تضم أفراد عائلة المرحوم و أقاربه فقط، كأحفاد أخت المرحوم ـ عائلة أيت بونصر بدوار تمسولت اقليم تارودانت.

افتتح الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم بصوت القارئ عثمان مازويل، تلتها كلمات ألقاها كل من ناصر أيت بونصر رئيس جمعية المساعي و ابن أخت المرحوم، أصالة عن الجمعية و نيابة عن أسرة المرحوم، التي رحب فيها بالجميع و شكر كل من آزر أسرة المرحوم سواء في العزاء أو في التأبين بأي وسيلة كانت، و قرأ بإيجاز سيرة المرحوم الذاتية و الفنية.

و في ختام كلمته “زف للحضور بشرى، كثيرا ما أرقت ذوي النيات الحسنة من المهتمين، و محبي المرحوم الرايس الحاج أحمد أمنتاك، و هي أن جمعية المساعي الحميدة باعتبار جميع أعضائها من أسرة الفقيد أخذت على عاتقها، إحداث متحف خاص بتراث هذا الهرم المبدع الرايس أحمد أمنتاك، يجمع كل ثروته الفنية و الإبداعية من ألفها إلى ياءها صيانة و تخليدا لموروثه الثقافي في مجال الأغنية الأمازيغية الأصيلة، و ذلك بمساندة الجهات المسؤولة و بتنسيق كافة الفعاليات”.

كلمة ثانية ألقاها ابراهيم الحافيدي رئيس جهة سوس ماسة، أكد فيها على “أن المرحوم يعتبر ركيزة من ركائز الفن الأمازيغي، و أنه يتذكر شخصيا أن في بدايات اشتغال الإذاعة الوطنية بالأمازيغية، كانت أغاني المرحوم ثبت دائما على أمواج الإذاعة، و أن المرحوم كان من الرموز التي تحرص على حضور السهرات الموسيقية و المهرجانات أينما كان أهل سوس داخل الوطن و خارجه، و تمنى أن تجمع عطاءاته الفنية لتبقى كذاكرة و كموروث لفن الروايس بجهة سوس ماسة، و هنأ جمعية المساعي الحميدة على المتحف، و أنه سيواكب هذا المتحف لأنه سيؤصل ثراث سوس ماسة، كما هنأ رئيس بلدية الدشيرة الجهادية لأن أغلبية الروايس يقطنون ببلدية الدشيرة، و تمنى أن تعطى الإمكانيات للبلدية لتقوية فن الروايس و المجال الثقافي, كما شكر صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على التعزية التي قدمها للمرحوم، لأنها تعتبر عناية بفن الروايس و الموسيقى الأمازيغية، و كذلك لأهل سوس ماسة، كما شكر جمعية تاليلت التي واكبت صحيا المرحوم في آخر أيامه و التي تواكب جميع الفنانين”.

و في ذات السياق ألقى رمضان بوعشرة رئيس بلدية الدشيرة الجهادية، كلمة مؤثرة في حق المرحوم الرايس الحاج أحمد أمنتاك، افتتحها بأحد أشعارالمرحوم بالأمازيغية:

نكي يان أوزون لورد أسكولو كيغ أكال إناغت أوفيغ أضونص كايت إملان إقاند نكني ليغ تكيزت سواكال هان أوزون نلورد أضونص كيي أتيكان غاساد الليحكلاح أيا واضو إتما ووال

ليلقبه بسيد الكلمة الجميلة، الذي يذكرنا بالزمن الجميل الذي كان آخر سفرائه”.

ليلقي بعدها أحمد المنادي ممثل المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية كلمة مزدوجة باللغة الأمازيغية ثم باللغة العربية، “راجيا فيها الله تعالى أن يتغمد الفقيد برحمته الواسعة و بمغفرته، و أن يجعله من الفائزين برضاه و بجنته، ووصفه بأنه لم يكن فنانا عاديا، بل كان فنانا مبدعا فريدا، متميزا في أعماله الفنية، من حيث الكم و من حيث النوع، كانت غزارة انتاجه الشعري و الموسيقي و كثرتها، يوازيها غزارة في انتاج المعاني النبيلة و القيم الجمالية، حتى لقبه أصدقاؤه بنهر الشعر ” أسيف أومارك” ، و ذلك لنفسه الطويل في السرد الشعري و استرساله في النظم”.

لتختتم الكلمات بكلمة سيدي الحاج ابراهيم أيت بونصر عميد مدرسة تمسولت الخاصة للتعليم العتيق، ابن أخت المرحوم و الذي سرد مراحل حياة المرحوم باختصار. تمت بعدها قراءة برقية التعزية، التي بعثها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، إلى أفراد أسرة المرحوم الرايس الحاج أحمد أمنتاك.

تخلل الحفل فقرة للسماع و المديح، من أداء مجموعة سيدي الحاج الحبيب البوشواري لطلبة مدرسة تمسولت العتيقة، و قام بتقديم المجموعة حامد جودي بصفته المندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية بتارودانت و المسؤول عن المدارس العتيقة بالإقليم و من بينها المدرسة المشاركة في الحفل، و بصفته أحد أبناء دوار بيطلجان من قرى قبيلة إركيتن شمال تارودانت مسقط رأس الفقيد.

كما عرف الحفل قراءة بعض قصائد الفقيد من طرف أحفاد أخت المرحوم، تمت على الشكل التالي: قصيدة “الرحيل أومنتاك” للأستاذ المدني أيت بونصر، قصيدة “اسي السعر اوداك” للطالب عبد الله أيت بونصر، ثم قصيدة “الوحدة د الاتحاد ايلي غ الوطن” للأستاذ ناصر أيت بونصر، و عرض حول: “الوازع الديني عند الرايس أحمد أمنتاك” للاستاذ الحبيب أيت بونصر.

و على إثر ذلك عرض شريط حول حياة المرحوم، تلاه عرض شهادتين مصورتين في حق المرحوم، لكل من شقيقته البالغة من العمر 94 عاما، و للإعلامي عتيق بن شيكر صديق المرحوم. ثم شهادات حية مباشرة لبعض محبي المرحوم و أصدقاءه كالحاج العربي أمداح من الدار البيضاء و رشيد أيت أوخنجا.

بعد ذلك تم رفع برقية ولاء و اخلاص إلى السدة العالية بالله، ثم ختم القرآن الكريم و الدعاء لأمير المؤمنين (مدرسة تمسولت العتيقة).

و قد عرف هذا الحفل حضور أسرة الفقيد و أقرباءه و أصدقاءه و محبيه من كل مناطق المملكة، وعدة فعاليات من المجتمع المدني، و كذا عدد كبير من أسرة الفن و الثقافة عموما و الفن الأمازيغي خصوصا، فنانون أمازيغ من أجيال مختلفة، في أصناف الغناء و التمثيل، أبوا إلا أن يحضروا تكريما لهذا الفنان الكبير، كعبد الهادي إكوت و عبد العزيز الشامخ عن مجموعة ازنزارن، و الرايس الحسن الفطواكي و الرايس عبد الله أشتوك من ارحالن، الممثل عبد اللطيف عاطف…، و من اقليم تارودانت مسقط رأس المرحوم حضر كل من حامد جودي المندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية بتارودانت، ومحمد لمين المندوب الإقليمي لوزارة الثقافة بتارودانت، وعدد مهم من ممثلات وممثلي الصحافة و الإعلام السمعي البصري و الإلكتروني.

نترككم مع صور حفل التأبين

Advert test
رابط مختصر
2016-01-05 2016-01-05
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة تارودانت الآن الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

تارودانت الآن الإخبارية