استيقظت ساكنة دوار أكادير عبو، على مستوى الطريق الإقليمية الرابطة بين الجماعة القروية اولاد عيسى وجماعة ادوكيلال، صباح يوم الثلاثاء الماضي، على وقع عملية إجرامية وصفت بالخطيرة، حيث تعرضت إحدى الضيعات الفلاحية في طور التشييد في ملكية مهاجر مغربي، لعملية هجوم وتخريب وإضرام النار في محتويات غرفة الحارس الليلي، الذي فر بجلده ليلة الحادث، بعد تعرضه لوابل من الحجارة التي هوت عليه من كل جهة.

وحسب المعطيات المتوصل إليها من عين المكان، وكذا تصريحات الحارس الليلي للضيعة، فإن الهجوم على ملك الغير في وقت متأخر من ليلة الحادث، أي في حدود الساعة الثانية بعد منتصف ليلة الاثنين/ الثلاثاء، نفذه ما يقارب ال15 شخصا كانوا ملثمين ومدججين بأسلحة بيضاء عبارة عن عصي وأدوات فلاحية وأحجار.

وبعد أن طوق المشتبه فيهم الباب الرئيس للضيعة، قاموا بإحداث فجوة بسور الضيعة، وبعد ولوجهم للضيعة توجهوا مباشرة نحو غرفة الحارس وقاموا بإضرام النار بها، بل الأكثر من ذلك قام البعض منهم بالبحث عن الحارس، لكن دون جدوى، وذلك بعد أن تمكن هذا الأخير من الفرار خوفا من التصفية الجسدية، معتمدا في فراره على نفس الفجوة التي أحدثها المشتبه فيهم.

وفي تصريح له أكد الضحية المصاب في أنحاء متفرقة من جسده أخطرها تلك التي تلقاها على مستوى رجله اليسرى، كلفته شهادة طبية مدة العجز بها بلغ 28 يوما، أن أفراد العصابة كان البعض منهم ينادي زميله بالاسم، الامر الذي ساعده علي التعرف على بعض أسمائهم.

‫وعلى إثر الحادث، والذي لم يكن الأول من نوعه بمحيط الضيعة، بل سبقته عمليات إجرامية ممثالة، حلت صباح اليوم الموالي عناصر الدرك لدى المركز الترابي للدرك باولاد برحيل، حيث تم فتح تحقيق في النازلة، من خلاله تم الوقوف على حجم الضرر الذي لحق مرافق الضيعة ومعاينة مكان الحريق، وبعد أخذ جملة من الصور والاستماع إلى الحارس الليلي وكذا صاحب الضيعة.

وتنفيذا لتعليمات الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، باشرت العناصر الدركية بحثها في الموضوع، لكون الفعل الجرمي المرتكب يكتسي صبغة جنائية وقد تصل عقوبته إلى المؤبد في شقه المتعلق بإضرام النار.

تارودانت الآن / الأحداث المغربية