الوصف

وزارة الداخلية تحقق في برامج التأهيل الحضري وتلاعبات رؤساء جماعات

وزارة الداخلية تحقق في برامج التأهيل الحضري وتلاعبات رؤساء جماعات
عبد الله الكوزي

وزارة الداخلية تحقق في برامج التأهيل الحضري وتلاعبات رؤساء جماعات

كشفت مصادر مطلعة في المفتشية العامة للإدارة الترابية للجريدة، أن مشاريع التأهيل الحضري التي خصصت لها وزارة الداخلية خلال السنوات الثلاث الأخيرة أغلفة مالية ضخمة، ستخضع لمراقبة وتفتيش من نوع خاص لا مثيل له.

وقررت وزارة الداخلية فتح ملف برامج التأهيل الحضري، التي خصص لها إلى حدود غشت من 2015، نحو 174 مليار درهم، بعدما توصلت بسيل من التقارير التي  وصفت ب”الخطيرة”، أنجزها ولاة وعمال ضد رؤساء جماعات وأصحاب شركات ومقاولين ومكاتب دراسات، يتم اختيارهم بطرق مشبوهة من قبل بعض رؤساء الجماعات الذين يتولون التأشير على مصاريف الأشغال التي تهم برامج التأهيل الحضري في العديد من مدن المغرب، التي استفادت من هذا «الكنز» الذي أسيء له من طرف بعض كبار المنتخبين الذين حولوه إلى تجارة مربحة، جنوا منها أرباحا كبيرة دون حسيب ولا رقيب، قبل أن تتحرك المفتشية العامة للإدارة الترابية، وتقرر إنجاز تحقيقات في هذه المشاريع، بناء على التقارير الأولية التي وصلتها من مكاتب الولاة والعمال. وعرفت العديد من المدن والمراكز الحضرية والقروية عملية انطلاق، أو إنجاز هذه البرامج التي تتم صياغتها وتنفيذ أشغالها بتنسيق وشراكة بينها وبين مصالح الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، بهدف تقوية جاذبية المدن وتحسين محيط العيش للسكان، وتجاوز المقاربات التجزيئية للمشاريع، وذلك بإدراج مجهودات الجماعات الترابية في إطار مقاربات شمولية، تدمج الأبعاد المجالية والاقتصادية والاجتماعية ضمن مخططات للتنمية.

وبدل أن تمكن هذه البرامج من تعبئة التمويل الضروري لتحسين المشهد الحضري لبعض المدن، وتطوير وتقوية عمليات الشراكة مع الجماعات الترابية، وتشكل رافعة مهمة لتنمية المحلية، حدث العكس في العديد من المدن، التي استفادت من ملايين التأهيل الحضري، إذ كشفت الأمطار التي تهاطلت على بلادنا، عن الغش الذي طال هذه المشاريع، وهو ما جعل الوزارة الوصية، تعجل بفتح الصفقات وطريقة إنجاز الأشغال، حتى تكشف الحقيقة، وترتيب الجزاء الإداري والقانوني، وإحالة كل الخروقات المرتكبة على القضاء، ما يعني أن العديد من رؤساء الجماعات وشركائهم لن يكونوا في منأى عن المحاسبة.

ورغم أهمية برامج التأهيل الحضري، فإنها لا تعمل سوى على تغيير ملامح الشوارع الكبرى والرئيسية، فيما يظل واقع الأحياء والشوارع والأزقة داخل المدن تعاني، وفي حالة يرثى لها. وعلمت «الصباح»، أن وزارة الداخلية، قامت أخيرا، في إطار تتبع إنجاز برامج التأهيل الحضري، ودعم التخطيط والمخططات الجماعية للتنمية، بتوجيه دوريتين إلى الولاة والعمال، تحثهم على ضرورة إعداد تقارير مفصلة حول مخططات الجماعات الترابية التابعة لنفوذهم، وذلك بهدف الوقوف على مدى تقدم إنجاز المشاريع المدرجة بها، واستخلاص أولى الخلاصات المتعلقة بالعراقيل التي قد تحول دون بلورة هذه المشاريع على أرض الواقع، أو التلاعب فيها من قبل المتلاعبين، وما أكثرهم.

Advert test
المصدر - جريدة الصباح
رابط مختصر
2016-12-08 2016-12-08
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة تارودانت الآن الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

تارودانت الآن الإخبارية