الوصف

“المنتخب الوطني المغربي”.. صدمة الكونغو بحاجة إلى حلول أمام الطوغو والكوت ديفوار

“المنتخب الوطني المغربي”.. صدمة الكونغو بحاجة إلى حلول أمام الطوغو والكوت ديفوار
المنتخب الوطني المغربي
بلخير سلام

 “المنتخب الوطني المغربي”.. صدمة الكونغو بحاجة إلى حلول أمام الطوغو والكوت ديفوار

تلقى المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم صفعة قوية، عندما انهزم، مساء أمس (الاثنين)، على يد منتخب الكونغو الديمقراطية، بهدف لصفر، في أول مباراة افتتاحية له برسم نهائيات الدورة الثلاثين لكأس أمم إفريقيا، المتواصلة بالغابون، منذ يوم السبت الماضي.

وجاءت الخسارة مخيبة لآمال الجماهير المغربية، وفي صيغة سيناريو مكرر لأزمة البدايات السيئة التي اعتاد “الأسود” التعرض لها في جل افتتاحياته لنهائيات كأس أمم إفريقيا، عبر تاريخ مشاركاته، ما يجعل المنتخب ومعه رونار مطالبين بالعمل على تجاوز هذا الواقع المرير على نحو لا يحتمل أي تأخير، عبر استثمار المباراتين المتبقيتين، أملا في تحقيق تأهل بات كما لو انه يعادل إنجازا مغربيا في ظل تواصل النكبات الرياضية.

“الأسود” ورونار.. السقوط في الافتتاحيات قاسم مشترك

بإلقاء نظرة موجزة عن تاريخ المشاركات المغربية في نهائيات كأس إفريقيا للأمم، نجد أن “الأسود” ظلوا يعانون في غالب الدورات القارية من حمى البداية، بعدم تفوقهم في المباريات الافتتاحية إلا ناذرا، طبقا للغة الإحصائيات والأرقام، والتي تفيد أن الفريق الوطني أحرز فقط خمس انتصارات في مبارياتها الأولى، على مدار مشاركاته في نسخ النهائيات الإفريقية. كما أن المدرب رونار ظل يعاني بدوره من أزمة البدايات؛ إذ فاز مرة من أصل ثلاث مشاركات سابقة له في “الكان”، رغم سجله الإفريقي المميز.

“الأسود” يسقطون أمام 10 “فهود” من الكونغو

سقط “أسود الأطلس” أمام 10 “فهود” يشكلون منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، على أرضية ملعب أوييم الغابوني، بعد طرد اللاعب البديل لوماليزا، لحصوله على البطاقة الحمراء، بعد تلقيه لثاني إنذار في الدقيقة 81، دون أن يتمكن ممثلو النخبة المغربية من العودة في المباراة، وتحقيق التعادل على الأقل، الذي كان بإمكانه أن يحافظ على تكافؤ الفرص بين منتخبات المجموعة الثالثة، في ظل التعادل المسجل في لقاء الكوت ديفوار والطوغو، بدلا من الاستسلام لمشيئة الصف الأخير بحصيلة متواضعة مع ضربة البداية، قوامها “صفر” نقطة و”ناقص هدف”، مقابل منح الصدارة لمنتخب الكونغو بثلاث نقاط، وبالعلامة الكاملة، وبفارق نقطتين عن منتخب الطوغو والكوت ديفوار.

النهج التكتيكي والتباين المغربي والكونغولي أجريت مباراة المنتخبين المغربي والكونغولي وفق نهج تكتيكي متباين بين الطرفين؛ إذ ارتأى الفرنسي هيرفي رينارد، مدرب المنتخب المغربي، اعتماد نهج تكتيكي على طريقة (3/5/2)، مع تحويله في بعض فترات اللعب إلى (4/4/2) و(4/3/3)، ضمن اختياراته لتشكيلة مكونة من المحمدي وبنعطية ودا كوستا وسايس والأحمدي وعوبادي ودرار ومنديل وبوصوفة والعرابي والناصيري. وفي المقابل، لعب مدرب المنتخب الكونغولي، فلورينت لبينجي، بطريقة (4/2/3/1)، باعتماده على تشكيلة من ماتامبي ونساكالا وزوكاني وتيسيراند وأسامة ومالومبو وبوبي وميمبا وموبيلي وكابانانجا وباكومبو.

بداية بأفضلية مغربية نسبية غير مجدية

أفرزت الجولة الأولى لمباراة المنتخبين المغربي والكونغولي مستوى متقاربا بين الجانبين، من خلال أداء تقني متوسط وفاعلية مفتقدة، مع أفضلية نسبية لـ”الأسود”، خاصة مع بداية المواجهة، لكن دون جدوى من حيث استثمار بعض الفرص المتاحة، لاسيما من قبل مبارك بوصوفة (د:3 و7). ورغم أن المنتخب الكونغولي لجأ إلى الدفاع في أغلب فترات الشوط الأول، مع محاولته إغلاق المساحات أمام اللاعبين المغاربة، فقد مارس حقه في الهجوم، من خلال تسديدتي اللاعبين سيدريك باكامبو (د:27) ومبيمبا مانجولو (د:28).

انكماش مغربي غريب وهدف كونغولي قاتل بدا المنتخب المغربي خلال الشوط الثاني أقل فاعلية إلى حد انكماش اللاعبين في خطي الدفاع والوسط على حساب الجبهة الهجومية، وتغييب الفرص السانحة للتسجيل، وهو ما ساعد المنتخب الكونغولي على التقدم نحو الأمام، ليتمكن مهاجمه كبناجا من زيارة شباك الحارس المحمدي وإعلان هدف السبق في الدقيقة 55، فيما كانت المحاولات المغربية لإدراك التعادل في غالبيتها تتسم بالعشوائية وتفتقد للتنظيم، وما كان يترتب عنها من إهدار فرص أتيحت في آخر أنفاس المباراة، من قبيل تلك التي ضيعها اللاعبان منديل والعرابي في الدقيقتين 84 و88 من عمر اللقاء.

تأثير الغيابات وصدمة الاختيارات

بدت بعض الغيابات البشرية الوازنة لعدد من اللاعبين مؤثرة بشكل سلبي على أداء المنتخب الوطني، بحكم ما أبانت عنه المباراة من غياب واضح للنجاعة الهجومية المطلوبة، لاسيما من قبيل سفيان بوفال ويونس بلهندة وأسامة طنان ونور الدين أمرابط بسبب الإصابة، فضلا عن حكيم زياش بحكم إقصائه من اللائحة الوطنية من طرف الناخب هيرفي رونار.

المنتخب في وضعية معقدة بحاجة إلى حلول

أكيد إن وضعية المنتخب الوطني صارت أكثر تعقيدا، إثر هزيمة ضربة البداية، وتقتضي مضاعفة الجهود كفيلة بإيجاد حلول، من أجل تجنب إقصاء مبكر، وإحياء آمال الجمهور المغربي، على نحو ما أقر به المدرب هيرفي رونار، في ندوة صحفية أعقبت مباراة أمس، عندما قال، في تصريح تلفزيوني: “صرنا في وضعية صعبة ومعقدة ودقيقة، وصار لزاما ضرورة التحلي بالإيجابية في المواجهتين المتبقيتين ضد منتخبي الطوغو والكوت ديفوار”.

رابط مختصر
2017-01-17 2017-01-17
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة تارودانت الآن الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

تارودانت الآن الإخبارية