تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انطلقت صباح يوم أمس الثلاثاء 4 ابريل 2017، بقاعة المؤتمرات بالمركب الديني والثقافي والإداري بتارودانت، أشغال الدورة الخامسة للموسم السنوي للمدارس العتيقة، الذي تنظمه مؤسسة سوس للمدارس العتيقة من 04  إلى 11 أبريل 2017، تحت شعار: “المدرسة العتيقة ورسالتها العلمية والتربوية والوطنية”، بمشاركة ثلة من العلماء والفقهاء وطلبة المدارس العتيقة والأساتذة الباحثين.

وعرف افتتاح هذا اللقاء، المنظم تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أعزه الله، إلقاء كلمات بالمناسبة تلاها كل من: محمد يسف الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، زينب العدوي والي جهة سوس ماسة، الحسين أمزال عامل إقليم تارودانت، اليزيد الراضي رئيس مؤسسة سوس للمدارس العتيقة.

كما أشار المتدخلون إلى الدور الذي تقوم به المدارس العتيقة، وفي معرض كلمتها بالمناسبة أشارت زينب العدوي والي الجهة، أن شعار الدورة جاء انسجاما مع الدعوة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، القائمة على إدماج الخطاب الديني في صلب المشروع المجتمعي لتحقيق التنمية البشرية المنشودة ورفع تحدياتها واستشراق المستقبل بثقة وعزم واطمئنان، خاصة الدور الريادي للتعليم العتيق في بناء صرح مؤسساتي ديني قوي والتي تعكس روح فلسفة الخطاب الملكي السامي الذي وجهه جلالته إلى الأمة بمناسبة الذكرى السادسة عشرة لاعتلاء جلالته عرش أسلافه المنعمين، والذي أكد من خلاله حفظه الله على التأكيد على ضرورة صيانة الأمانة المتمثلة في الحفاظ على الهوية المغربية والتمسك بالمذهب السني المالكي.

هذا وقد عرفت الجلسة الافتتاحية فقرات متنوعة تخللها قراءات قرآنية وتلاوة قصائد شعرية وكلمة باسم المدارس العتيقة، إضافة إلى توزيع هدايا تذكارية عبارة عن “لوح التخرج”، ثم الدعاء بالنصر والتمكين لأمير المؤمنين حفظه الله وأيده.

بالمناسبة وقعت رئيس مؤسسة سوس للمدارس العتيقة بتارودانت وعامل الإقليم و رئيس الجماعة الترابية لتارودانت ومجموعة من المحسنين، على اتفاقية شراكة لبناء مقر مؤسسة سوس للمدارس العتيقة بالحي المحمدي “لسطاح” بتارودانت.

ويحتوي المقر، الذي سيتم بناؤه على مساحة إجمالية تبلغ 5000 متر مربع، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 13 مليون درهم، والمكون من ثلاث طوابق، على الإدارة، ومطعم(مطبخ – قاعة الأكل)، و6 قاعات للمطالعة، وقاعة متعددة الاستعمالات، وقاعات للنوم (200 سرير)، وممرات داخلية ومرافق صحية، و10 غرف للمشرفين، و12 محل تجاري، وحائط سياج.

و في ختام هذه الجلسة الافتتاحية ، انتقل الجميع لزيارة المعرض المنظم بهذه المناسبة بساحة 20 غشت والذي يتضمن عدة عروض : المراسلات و الوثائق، مخطوطات ووثائق، كتب و مؤلفات و أطروحات، منشورات وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية …

كما ستعرف الدورة إحياء العديد من الأمسيات الدينية بمشاركة تلاميذ وتلميذات المدارس العلمية العتيقة، وتنظيم مسابقات في اللغة العربية والحديث والسيرة النبوية الشريفة والفقه والعقيدة والتصوف، إضافة إلى عقد لقاءات مفتوحة مع عدد من العلماء والأطر العليا المشتغلة بالحقل الديني.

تارودانت الآن / عبد المجيد الترناوي