الوصف

المدرسة المغربية من التدبدب الى التراجع

المدرسة المغربية من التدبدب الى التراجع
المدرسة المغربية من التدبدب الى التراجع
احمد سلوان

لا أحد من المتتبعين يشك اليوم في تدبدب و تراجع المدرسة المغربية خاصة أن مرتكزاتها التربوية و الإدارية و الاجتماعية لا تساير الركب في حداثه و تطوره و تطويره …إن المدرسة المغربية في حالتها اليوم و قبل الغد تحتاج الى قفزة نوعية إن ساهمت في شيء فإنها ستساهم في رد الاعتبار لعملية التربية و التكوين السائرة في طريقة التنمية و النمو .

ترى ما هي الأسباب و المعوقات و المشاكل … التي أدت الى هذا التدبدب و التقهقر و التراجع ؟

1-إن التقدم التكنولوجي الحاصل في ميدان الاتصال و التواصل لم يترك المتعلم بين يدي المدرسة كما كان من ذي قبل و لم تعد العملية التعليمية / التعلمية متنازلة ( Descendante ) بل أصبحت أفقية ( horizontale )مما يتيح فرصة اقتناء المتعلم لتعلماته . فهل سايرت المدرسة المغربية وواكبت هذا الواقع المتجدد  ؟ و هل هناك من تجارب واضحة في إدخال المعلوميات على مستوى الأخذ و التحصيل ؟ و هل شملت بعض الجهود المبذولة في ميدان التكوين و استكمال الخبرة هذا المنحى بما فيه من الكفاية ضامنا ترجيح الاهتمام بالكفايات لدى المتعلم .

2-إن الملقن وجد نفسه محبطا نظرا لما يعيشه من فقدان التحفيز و المحفزات الشيء الذي يستوجب الرفع من المعنويات خاصة منها المادية لرجال و نساء التعليم حتى يتسنى لهم مباشرة الأعمال المنوطة بهم و هم يتمتعون بمجال نفسي/ انفعالي  مطمئن  و هادئ  بعيدا عن التشنجات و المواقف المطلبية هدرا للزمن المدرسي   .

3-هل تواكب البرامج و المناهج مستجدات اليوم و تفاعلاته في إطار مناهج تربوية متطورة. و هل هذه البرامج و المناهج تجد لها منطلقا في المعيش ( vécu ) و المعلوم ( su ) و المستدرك

( perçu ) …؟

4-هل فضاءاتنا المدرسية تتلاءم و التطور الحاصل خارجها ؟ هل تتوفر على خزانات للمتعلمين و الأساتذة ؟ هل تتوفر على البنية التحتية المناسبة ؟ هل تؤثر مدرستنا في المجتمع؟ …

5-متى يوافق سوق الشغل المنتوج المدرسي للحد و التقليل من البطالة التي تنخر جسم و معنويات المتخرجين مما يقوي العطالة و البطالة ؟

6-متى نكف عن المجاملة في التنقيط ( la complaisance dans la notification )

7-متى نقوم بدراسات تحليلية للتنقيط المتباين ما بين الأكاديميات في الامتحانات الجهوية على الخصوص ناهيك على التنقيط في بعض مؤسسات التعليم الخصوصي؟

8-إن الغش في الامتحانات أصبح ظاهرة مرافقة و غالبا ما يتم في عالم الصمت و المسكوت عنه .

إن التأليف المدرسي غالبا ما تسيطر عليه لوبيات عوض فتح الباب على مسراعيه لذوي الكفاءات و الخبرة مع العمل على أن يواكب السجل اللغوي المعتمد و الموظف في مراجعنا مستجدات الحداثة حتى لا يطلع المتعلم  غريبا على ما يدور حوله . و في هذا الصدد على النصوص القرائية أن تواكب العصرنة و الحداثة نصا و أسلوبا و صياغا …

إن من نساء و رجال التعليم المتقاعدين من لهم دراية قصوى بالميدان فلا ينبغي تجاهل دورهم في البذل و العطاء بغية تعميم الإفادة بعيدا عن تنافر الأجيال و تنافر الثقافات .

إنه و منذ الفترة الاستعمارية مرورا بالاستقلال فالوقت الحاضر عرف الميدان التربوي المغربي من الطرق التربوية ما يلي :

( les amis de frère jacques ) (Tranchart) ( Fret et Magne)

 (Les compétences )( A grands pas ) ( Jawad et Laila)

( l’insertion …)

ألا يتعين القيام بدراسات موضوعاتية تحليلية لتحديد و حصر و لاستجلاء الانجع و تقويمه و تقييمه و نهجه في طريقة جديدة حداثية ؟ أين هو دور البحث العلمي في هذا النطاق ؟

إن ما ذهبنا إليه في هذا المقال ليس من باب التبجح بامتلاك المعرفة بقدر ما هو تقاسم عله يفيد الافادة المتوخاة و المرجوة .

Advert test
رابط مختصر
2017-06-07 2017-06-07
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة تارودانت الآن الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

تارودانت الآن الإخبارية