إقرار مشاريع القوانين المتعلقة بمنظومة التقاعد بمجلس المستشارين يعبد الطريق لإصلاح آني يروم معالجة العجز البنيوي في نظام المعاشات المدنية

إقرار مشاريع القوانين المتعلقة بمنظومة التقاعد بمجلس المستشارين يعبد الطريق لإصلاح آني يروم معالجة العجز البنيوي في نظام المعاشات المدنية

بمصادقته أمس الثلاثاء بالأغلبية على مشاريع القوانين المتعلقة بمنظومة التقاعد يكون مجلس المستشارين قد عبد الطريق لتنزيل إصلاح حكومي آني يروم وقف النزيف وتدعيم التوازنات المالية لنظام المعاشات المدنية، ووضع حدا للجدل الذي رافق هذا الاصلاح و غذته أساسا مواقف بعض المركزيات النقابية الرافضة للمقاربة الحكومة المعتمدة في هذا الملف.

وتندرج هذه المشاريع المصادق عليها في إطار إصلاح مقياسي لنظام المعاشات المدنية لمعالجة العجز الذي يعرفه نظام المعاشات المدنية وهو الاصلاح الذي ما فتئت الحكومة تؤكد أنه لايشكل إلا مرحلة أولى ذات طابع استعجالي في مسلسل الاصلاح، سيتلوه إصلاح شمولي من خلال توحيد أنظمة التقاعد في قطبينن، قطب عمومي يجمع منخرطي نظام المعاشات المدنية والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، وقطب خاص يهم الاجراء في القطاع الخاص والمهنيين والعمال المستقلين والاشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا.

ويرتكز الاصلاح الحكومي لمنظومة التقاعد على مبدأين أساسيين يتمثلان في الحفاظ على الحقوق المكتسبة الى تاريخ دخول الاصلاح حيز التنفيذ، والتطبيق التدريجي والسلس لمقتضيات الاصلاح.

واشتمل هذا الاصلاح على مجموعة من الاجراءات التي ارتأت الحكومة اتخاذها لإصلاح نظام المعاشات المدنية، وتهم بالأساس حد السن التي يجب أن يحال فيها عل التقاعد، ونسبة احتساب المعاش، والأجر المرجعي لاحتساب المعاش ونسبة الاقتطاعات والمساهمات.

وتهم المشاريع المصاق عليها، مشروع قانون رقم 71.14 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 011.71 المحدث بموجبه نظام المعاشات المدنية، ومشروع قانون رقم 72.14 المحددة بموجبه السن التي يجب أن يحال فيها على التقاعد موظفو وأعوان الدولة والبلديات والمؤسسات العامة المنخرطون في نظام المعاشات المدنية، ومشروع القانون رقم 96.15 الذي يغير ويتمم الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.77.216 الصادر في 20 من شوال 1397 (4 أكتوبر 1977) المتعلق بإحداث نظام جماعي لمنح رواتب التقاعد.

-retraite-ar-

وتتمل أهم مضامين المشروع المحدث بموجبه نظام المعاشات المدنية، الذي يهم حوالي 672 الف منخرط ، في تحديد سن الاحالة على التقاعد في 63 سنة مع اعتماد مرحلة انتقالية في تطبيق هذا الاجراء (60 سنة بالنسبة للمزدادين قبل سنة 1957 ،و 60 سنة وستة اشهر بالنسبة للمزدادين سنة 1957 ، و61 سنة بالنسبة للمزدادين سنة 1958 ،و 61 سنة وستة أشهر بالنسبة للمزدادين سنة 1959، و62 سنة بالنسبة للمزدادين سنة 1960 ، و62 سنة وستة اشهر بالنسبة للمزدادين سنة 1961) وهو ما يعني اعتماد 63 سنة للإحالة على التقاعد على أن يطبق هذا الاجراء ابتداء من سنة 2024.

كما يقضي المشروع بالإبقاء على سن الاحالة على التقاعد بالنسبة للأساتذة الباحثين في 65 سنة، وتحديد سن الموظفين والمستخدمين المعينين سفراء في 65 سنة ، واذا انتهت مهامهم أو تم إنهاؤها ،حسب الحالة، قبل بلوغ حد السن فإن التاريخ المعتبر من أجل الإحالة على التقاعد هو تاريخ انتهاء المهام أو إنهائها في حالة تجاوزه 63 سنة.

وينص أيضا على إمكانية تمديد سن الإحالة على التقاعد لمدة أقصاها سنتان قابلة للتجديد مرتين بالنسبة للأساتذة الباحثين، ومرة واحدة بالنسبة لباقي المنخرطين في نظام المعاشات المدنية، وبظهير شريف بالنسبة للموظفين والمستخدمين المعينين سفراء وكذا الاحتفاظ بالأساتذة الباحثين وموظفي التربية الوطنية.

وبالنسبة للأساتذة الباحثين والموظفين الخاضعين للنظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية ينص المشروع على إمكانية تمديد حد سنهم الى غاية متم السنة الدراسية أو الجامعية وذلك بقرار للسلطة التي لها صلاحية التعيين.

من جهة أخرى، يحدد القانون الوثائق المعتمدة لتحديد تواريخ ازدياد المنخرطين وذوي حقوقهم للاستفادة من معاشات التقاعد والتي تتمثل في رسم الولادة والوثائق التي تقوم مقامه المدلى بها ،حسب الحالة عند التوظيف، أو عند ازدياد الأولاد. وقد تم بموجب مشوع هذا القانون اعتبار 31 دجنبر يوم وشهر ازدياد الموظفين والاعوان غير المحدد يوم وشهر ازديادهم.

وبخصوص مشروع القانون المحدث بموجبه نظام المعاشات المدنية، فيقترح بالخصوص، الرفع تدريجيا من مساهمة الدولة والمنخرطين كل منهما بأربع نقاط على مدى 4 سنوات (11 بالمائة ابتداء من الشهر الموالي لدخول القانون حيز التنفيذ، و12 بالمائة ابتداء من فاتح يناير 2017، و13 بالمائة ابتداء من فاتح يناير 2018، و14 بالمائة ابتداء من فاتح يناير 2019)، واعتماد الأجر المتوسط السنوي للثماني سنوات الأخيرة من العمل كقاعدة لاحتساب المعاش بشكل تدريجي على مدى 4 سنوات ابتداء من سنة 2017، (سنتان، 4 سنوات،6 سنوات، ثم 8 سنوات).

وسيتم بموجب المشروع مراجعة النسبة السنوية لاحتساب المعاش من 5ر2 في المائة إلى 2 في المائة في ما يخص الحقوق التي ستكتسب ابتداء من فاتح يناير 2017، مع الحفاظ على نسبة 5ر2 في المائة بالنسبة للحقوق المكتسبة قبل هذا التاريخ، والرفع تدريجيا من مبلغ الحد الأدنى للمعاش من 1000 درهم في الشهر حاليا إلى 1500 درهم (1200 ابتداء من الشهر الموالي لدخول القانون حيز التنفيذ، و1350 ابتداء من فاتح يناير2018).

ويقترح المشروع كذلك إدخال تعديلات تقنية على بعض المقتضيات للملائمة، تتعلق بمراجعة المدة الدنيا للاستفادة من المعاش قبل بلوغ حد السن وبالنسبة السنوية المطبقة في هذه الحالة، وبتصفية المعاش، وبسن استحقاق الزوج للمعاش الآيل من زوجته المتوفاة مع سن الاحالة على التقاعد وبإلغاء شرط العدد الأقصى للأقساط السنوية القابلة للتصفية والمحدد في 40 قسطا.

أما مشروع القانون المتعلق بإحداث نظام جماعي لمنح رواتب التقاعد، فيقترح الرفع من مبلغ الحد الأدنى للمعاش بالنسبة للمتقاعدين العسكريين ومتقاعدي النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد من 1000 درهم إلى 1500 درهم شهريا وفق نفس التدرج وذلك على غرار ما تم اقتراحه بالنسبة لنظام المعاشات المدنية.

المصدر - و م ع
رابط مختصر
2016-06-29 2016-06-29
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة تارودانت الآن الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

تارودانت الآن الإخبارية