الوصف

إسدل الستار على فعاليات الدورة الرابعة من ملتقى تارودانت الوطني للقصة القصيرة

إسدل الستار على فعاليات الدورة الرابعة من ملتقى تارودانت الوطني للقصة القصيرة
فاطمة الزهراء المرابط

أسدل مساء يوم الأحد المنصرم 13 مارس 2016 الستار على فعاليات “ملتقى تارودانت الوطني الرابع للقصة القصيرة”، الذي نظمته جمعية “مبدعي ابن سليمان الروداني” تحت شعار: “القصة القصيرة وفضاء البادية”، أيام 11، 12، 13 مارس 2016.

افتتحت الدورة الرابعة بكلمة الجمعية المنظمة والجهات الداعمة، وكلمة القاص أحمد بوزفور تحدث فيها عن القصة القصيرة وعلاقتها بالبادية، ثم أعلن الأستاذ عبد العزيز الراشدي(ممثل لجنة القراءة)، عن نتائج مسابقة ابن سليمان الروداني الوطنية للقصة القصيرة وتتويج الفائزين بهدايا رمزية وشواهد تقديرية، حيث فاز بالجائزة الأولى القاص كريم بلاد من تارودانت عن قصته “صورة واضحة”، وعن قصة “المشط” فاز بالجائزة الثانية القاص محمد النعمة بيروك من العيون، في حين فازت بالجائزة الثالثة القاصة حسناء آيت لحسن من تالوين عن قصتها “وليمة لأعشاب المقابر”، واختتم الحفل الذي تخللته فقرات فنية من أداء جمعية شباب إثران سوس لفن أحواش ونزيلات دار الفتاة وبعض تلميذات ثانوية ابن سليمان الروداني، بقراءات قصصية بمشاركة ثلة من القصاصين المغاربة: عبد اللطيف النيلة(مراكش)، فاطمة الزهراء المرابط(أصيلة)، عمر دامي(أسفي)، عائشة بورجيلة(تارودانت)، عبد الهادي الفحيلي(برشيد)، حميد ركاطة(خنيفرة)، أحمد بوزفور(الدار البيضاء).

وقد أصرت الجمعية المنظمة إشراك الناشئة في هذا الملتقى، حرصا منها على ترسيخ قيمة الإبداع وتنمية المهارات في الكتابة القصصية، من خلال تنظيم ورشات إبداعية في هذا الجنس، صبيحة يوم السبت 12 مارس 2016 لفائدة تلاميذ: ثانوية ابن سليمان الروداني، ثانوية محمد الخامس، دار الفتاة، من تأطير بعض القصاصين المغاربة الذين حجوا لتارودانت من أجل الاحتفاء بالقصة القصيرة.

وتكريما له على العطاء العلمي والنقدي واعترافا بمكانته الوطنية والعربية في البحث السيميائي، نظمت جمعية “مبدعي ابن سليمان الروداني” مساء اليوم نفسه، ندوة علمية تكريمية للباحث والناقد المغربي سعيد بنكراد بفضاء البلدية، التي استضافت ثلة من المبدعين والنقاد والطلبة والأساتذة، حيث افتتحت الندوة بكلمة الأستاذ المختار النواري (رئيس الندوة) رحب فيها بالمبدعين والنقاد الذين قدموا من مدن مختلفة من أجل تأثيث فعاليات الملتقى، مشيدا بالمحتفى به وإسهامه العلمي إبداعا وترجمة، كما تحدث عن دور الجمعية في النهوض بالعمل الثقافي الجاد والنوعي. وقد ساهمت الأستاذة بديعة الطاهري بشهادة تحدثت فيها عن أخلاق الناقد سعيد بنكراد ومشروعه النقدي التأسيسي التبشيري بآخر الصيحات النقدية في النقد الغربي، وتيسير طريقه نحو القارئ المغربي وسعيه الدؤوب إلى محورة انشغالاته إبداعا وتكوينا وتنظيرا، في حين تطرق الأستاذ حسن الطالب في شهادته إلى الحديث عن تمدرسه على يد المحتفى به وعن حضوره كل سنة بدراسات نقدية جادة التي وصل عددها إلى 27 كتابا، ومن خلال مجلة “علامات” اتي امتد اشعاعها نحو العالم العربي، ومحاولته الدؤوبة لتقريب السيميائيات من المتلقي وإخراجها من نطاقها النخبوي الضيق.

وفي السياق نفسه، قدمت الأستاذة حسنة سرسار شهادة حول فترة دراستها لدى الأستاذ بنكراد وما رافقها من فضول التعرف واكتشاف هذا الهرم وجديته، مشيرة إلى حرصه الشديد على الاستماع لطلبته من أجل إبراز ملكتهم وقدراتهم المعرفية. أما الأستاذ عبد الرحمان تمارة فقد ساهم بقراءة مركزة ودقيقة في كتاب: “السيميائيات مفاهيمها وتطبيقاتها” للباحث سعيد بنكراد. ثم فتح باب النقاش في وجه جميع الحاضرين، الذين انتهزوا الفرصة لتقديم الشهادات في حق المحتفى به والمساهمة في إغناء النقاش.

وفي كلمة بالمناسبة، شكر الأستاذ سعيد بنكراد جمعية “مبدعي ابن سليمان الروداني” على الاحتفاء البهي، كما شكر الأساتذة الذين تفضلوا بشهاداتهم وقراءاتهم العميقة، وحيى الحضور على المساهمة في النقاش، ثم تحدث عن نشأته وحياته الدراسية وتجربته النقدية وعلاقته بالسيميائيات، كما تحدث عن السرد باعتبار الملتقى يتعلق بالإبداع والقصة بشكل خاص، واختتمت الندوة بتقديم هدايا رمزية للباحث والناقد المغربي سعيد بنكراد.

وفي الليلة نفسها، شهدت إقامة رودانة أمسية إبداعية شارك فيها أصوات قصصية لها صيتها في المشهد الثقافي وأخرى تتلمس خطواتها الأولى في المجال الإبداعي القصصي: عبد الحميد الغرباوي(الدار البيضاء)، حسناء آيت لحسن(تالوين)، أنوار أزاز(تارودانت)، إدريس الجرماطي(ورزازات)، محمد كروم(تارودانت)، عبد العزيز بلفقير(تارودانت)، خديجة المسعودي(أكادير)، إبراهيم ابويه(برشيد)، كريم بلاد(تارودانت)، محمد ليبوركي(تارودانت)، وقد تخللت الأمسية معزوفات ووصلات غنائية من أداء الفنان سعيد عكرود.

وتجسيدا لشعار الملتقى: “القصة القصيرة وفضاء البادية”، نظمت جمعية “مبدعي ابن سليمان الروداني” بتنسيق مع جمعية “أوليم للتنمية المستدامة”، صبيحة الأحد 13 مارس 2016، قافلة إبداعية إلى جماعة إيمولاس، حيث استضافت “ثانوية إيمولاس الإعدادية” ضيوف الملتقى من المبدعين والنقاد وتلاميذ المنطقة والأساتذة وأولياء الأمور، من أجل الاحتفاء بالأقلام الناشئة. وبعد كلمة مدير المؤسسة والجمعيتين المنظمتين، أعلن عن نتائج المسابقة القصصية المحلية باللغة العربية والأمازيغية وتتويج الفائزين بها بجوائز رمزية، حيث فازت بالجائزة الأولى التلميذة ابتسام بن سودان عن قصتها “رغبة في التغيير”، وعن قصة “أركانة رمز المنطقة” فازت التلميذة فتيحة أحساين بالجائزة الثانية، في حين فاز التلميذ حمزة بوهوم بالجائزة الثالثة عن قصته “حكاية جدي” وباللغة الأمازيغية فازت بالجائزة الأولى فاطمة آيت محند وبالجائزة الثانية يوسف آيت كرموس، وقد تخللت هذه الصبيحة الإبداعية فقرات فنية من أداء تلميذات المؤسسة، وقراءات قصصية للفائزين، واختتمت بتقديم وتوقيع كتاب “مقامات أنكري” للكاتب يحيى أنكري الأقاوي، (كتاب يضم مجموعة من المقامات التي استطاع من خلالها صاحبها بعث الروح في جنس أدبي منقرض) وتشجيعا منه على القراءة، قدم الأستاذ الأقاوي نسخا من كتابه لبعض المؤسسات التعليمية والجمعيات المهتمة بالإبداع والكتاب.

واختتمت فعاليات ملتقى تارودانت الوطني الرابع للقصة القصيرة” بزيارة مكتبة جمعية أوليم ومتحفها الذي يضم عدة أدوات ومنتوجات قديمة تدل على تاريخ وتقاليد المنطقة ومأدبة غداء جماعية في الهواء الطلق.

Advert test
رابط مختصر
2016-03-18
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة تارودانت الآن الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

تارودانت الآن الإخبارية