الوصف

أزمة الخليج ما بين الإعلام الموضوعي و إعلام الضجيج و التهريج

أزمة الخليج ما بين الإعلام الموضوعي و إعلام الضجيج و التهريج
أزمة الخليج ما بين الإعلام الموضوعي و إعلام الضجيج و التهريج
احمد سلوان

طفحت على السطح الإعلامي و في عدة قنوات تلفزية خاصة منها العربية مناولة موضوع أزمة الخليج  التي شدت اهتمام الجميع و خاصة على إثر مقاطعة دول الخليج لدولة قطر بدعوى دعمها للإرهاب. و هكذا نزل سيل عرم إعلامي جارف من كل زواياه و الغالبية تدين قطر من هذا المنطلق .

ترىهل لميسبق لقطر أن قدمت و تقدم يد المساعدة لثلة من الدول السائرة في طريق النمو ؟

لقد ينطبق الموقف على ما نصت عليه بعض الأمثال الشعبية المغربية على سبيل المثال لا الحصـر : ” الـى طاحت البقرة كيكثروالجناوة ( السكاكين ) “” يقتلون الميت و يسيرون في جنازته ” – “ضربو بكى و سبقو شكى “… و جلي أنه “لا دخان بدون نار”  فإن كان الأمر كذلك فماذا كان يشغل الجهات المختصة و المتخصصة و التي سكتت على هذا الاتهام دعم الإرهاب من طرف قطر .

يبدو أن للسياسة الامريكية الجديدة وقعها على الملف و يبدو أن الغلاف المالي السخي الذي استفادت منه”بلاد عمهم صام” خلال زيارة الرئيس الجديد للخليج لم  يواكبه سخاء دولة قطر و قد يكون هذا قد كون شرخا في العلاقات الأمريكية القطرية و لتغريدات الرئيس الجديد للقطر الأمريكي أكثر من دلالات و معاني علما أن التوجه الأمريكي الجديد رجح الجانب الاقتصادي في معاملاته التي أدت الى التحفظ عن دور أمريكا في المنتظـم الدولي للدول الغير المنحازة و التحفـظ على اتفاقية و معاهـدة باريس ….فما مبرر الضربتان الأخيرتان لإيران و التي استهدفت رمزين ايرانيين هامين : البرلمان الايراني و ضريح الخميني ؟

هل هي داعيش ؟ ما أعتقد ذلك خاصة أن جلهم يتحدث على دعمها من طرف ايران ؟ هل هو الفكر الوهابي ضد الفكر الشيعي ؟ لا أحد لحد الآن يريد المغامرة في تحديد الجواب . و قد يكون هذا الأمر بعثرة للرأي العام و التشويش عليه ثم لما هذا التهافت على الوساطة التي اقترحتها  جل دول المعمور ؟ و لما اقتراح لقاء الدول المعنية بالبيت الأبيض .فهل لا زال يستحق نعته بالبيت الأبيض على الرغم من تضارب تغريدات رئيسه ؟ …

المهم و الأهم في كل هذا  و ذاك أن يستيقظ العرب و المسلمون من غفلتهم و سباتهم و أن لا يلدغوا من الجحر مرتين .و على بعض المنابر الإعلامية أن تعيد النظر في معالجتها لبعض الأمور مثل هذه و أن تبتعد عن بعض المحللين الذين غالبا ما يكونون ذاتيين في تحليلاتهم و استنتاجاتهم . و أخيرا و ليس بأخير  ” اللهم قنا شر الأشرار و مكر الماكرين و غدر الغادرين  يا رب العالمين و اللهم احفظ ألسنتنا من قول  الضجيج و التهريج “ ” ربنا لا علم لنا الا ما علمتنا و أنت علام الغيوب ” .

 

رابط مختصر
2017-06-09 2017-06-09
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة تارودانت الآن الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

تارودانت الآن الإخبارية